كي لسترنج
144
بلدان الخلافة الشرقية
أمير نصر الملقب بشبل الدولة « 21 » . وأسهب ياقوت والقزويني في حديثهما عما كان في ميافارقين قديما من مختلف البيع وعن أبراجها الثلاثة وأبوابها الثمانية . وقال ياقوت ان اسمها عند الروم مدور صالا ومعناه بالعربية مدينة الشهداء . ويرجع تاريخ هذه المباني إلى أيام الملك ثيودسيوس . وكان بها من بقايا هذه البيع حتى المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) بيعة « من عهد المسيح » . « وفي برج في الركن الغربى القبلي في أعلاه صليب منقور كبير يقال إنه مقابل البيت المقدس . وعلى بيعة القيامة في البيت المقدس صليب مثل هذا مقابله ويقال إن صانعهما واحد » . وإلى ذلك فقد « كان في المحلة المعروفة بزقاق اليهود في ميافارقين قرب كنيسة اليهود جرن من رخام اسود فيه منطقة زجاج من دم يوشع بن نون وهو شفاء من كل داء . . . جيء به من رومية الكبرى » . ولما انتقلت ميافارقين في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) إلى يد المغول كانت ما زالت موضعا ذا شأن . وقد أطرى المستوفى طيب هوائها ووفرة فاكهتها « 22 » . وارزن ، على شئ يسير من ميافارقين ، على الضفة الغربية لنهر أو واد يقال له سربط . ولأرزن حصن عظيم منيع . وقد زارها ناصر خسرو في سنة 438 ( 1046 ) فقال إنها مدينة عامرة فيها أسواق حسنة وتحف بها بساتين يانعة كثيرة الماء . وذكر ياقوت مدينة أرزن ( ولا يخلط بينها وبين ارزن الروم أو ارضروم التي سنصفها في الفصل الآتي ) بقوله : « بلغني ان الخراب ظاهر فيها الآن » غير أن المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) - وقد كتبها بصورة ارزنه - تكلم عليها بما يستدل منه على أنها ما زالت بلدا مزدهرا عامرا . وعلى ضفة الفرات الجنوبية ، بين مصبى النهرين الآتيين من شمال ميافارقين وارزن ، حصن يعرف بحصن كيفا . وسماه الروم كيفس ( Kiphas ) أو كيفي
--> ( 21 ) ما في الترجمة العربية لسفرنامه ان الأمير الذي بنى النصرية ( وجاءت في الترجمة : الناصرية ) هو « الأمير الأعظم عز الاسلام سعد الدين نصر الدولة وشرف الملة أبو نصر احمد » ( م ) . ( 22 ) ابن حوقل 151 ؛ المقدسي 140 ؛ ناصر خسرو 7 ؛ ياقوت 4 : 703 - 707 ؛ القزويني 2 : 379 ؛ المستوفى 167 .